×
محافظة الرياض

حين يصبح الإعلام وطنًا: حكاية المنتدى السعودي في الرياض

صورة الخبر

في زمنٍ يركض فيه الضوء أسرع من الحكاية، وتسبق فيه الصورةُ الكلمة، يطلّ المنتدى السعودي للإعلام في قلب الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، كنافذة وطن... لا تُطلّ فقط، بل تُنصت، وتفهم، وتكتب مستقبلها بحبر الوعي. هنا، حيث تلتقي الرؤية بالطموح، وتصوغ السعودية خطابها الإعلامي بثقة العالم، لا يكون الإعلام ناقلًا للخبر، بل حاملًا للرسالة، ولا يكون الصوت صدى، بل نبضًا يعرف طريقه إلى القلوب. في هذا المنتدى، تولد المبادرات كما تولد الفكرة من رحم الحلم، اثنتا عشرة مبادرة تشبه النجوم، أبرزها معسكر الابتكار الإعلامي “سعودي مِب”، حيث تتحوّل الموهبة إلى مشروع، والشغف إلى صناعة، والحلم إلى أثرٍ باقٍ. وتمتد يد “تمكين” و“نمو” لاحتضان الأفكار الريادية، وتحويلها إلى نماذج عمل مستدامة، لا تعيش موسمًا... بل تعيش عمرًا. وفي فضاء “كنوز”، تتنفّس الذاكرة، ويُعرض أكثر من ثلاثين عملًا وثائقيًا وسينمائيًا، تحكي قصة السعودية، وتجسّد ماضيها، وتبشّر بمستقبلها. ومن قلب الأرقام، ينهض مركز الدراسات الإعلامية واستطلاعات الرأي في وكالة الأنباء السعودية “واس”، مرجعًا موثوقًا، يقرأ النبض، ويترجم الواقع بلغة الفهم والتحليل. وبالشراكة مع “سدايا”، تولد وثيقة الذكاء الاصطناعي في الإعلام، لتؤكد أن التقنية مسؤولية، وأن التطور وعي قبل أن يكون أداة. ومع وزارة التعليم، ينطلق برنامج “ابتعاث الإعلام”، حاملًا المواهب السعودية إلى الجامعات العالمية، ليعودوا بعلمٍ وهوية وثقة، قادرين على تمثيل وطنهم بأفضل صورة. وفي موسوعة “سعوديبيديا”، تمتد الجسور إلى خمس لغات عالمية، لينتقل تراث المملكة وتاريخها وهويتها إلى العالم بلا وسيط. في هذا المنتدى، يتعلّم الشباب أن الإبداع أمانة، وأن الكلمة مسؤولية، وأن التأثير لا يُقاس بالضجيج، بل بعمق الأثر. ليس المنتدى حدثًا عابرًا في الرياض، بل رسالة وطن من السعودية إلى العالم، يحمل رؤية 2030 في قلبه، ويمضي بثبات، بقلبٍ سعودي، وعقلٍ عالمي، وصوتٍ لا ينكسر.