كل قطاع اقتصادي يحتوي الكثير من الفرص الاستثمارية التي يمكنها أن تفتح الباب واسعا للمستثمرين على مختلف مستوياتهم بما يعزز نمو وتطور بيئة الأعمال سواء في المنطقة الواحدة أو عدة مناطق وذلك يعني حصيلة تراكمية مهمة للدخل الوطني والناتج المحلي الإجمالي يتم معها تطوير قدرات المستثمرين واستكشاف آفاق جديدة، إلى جانب استيعاب الكثير من الأيدي العاملة في مختلف الوظائف. في مجال تنموي مثل البلديات والإسكان يمكن أن تظهر فرص مهمة وكبيرة في قطاعات العقار والبنية التحتية والمياه والإسكان والخدمات والمقاولات وغيرها، وينعكس ذلك بتنامي فرص صعود الاستثمارات وتقاطعها بما يجعلها تعمل بصورة متكاملة وفعالة، ومن ذلك ما طرحته وزارة البلديات والإسكان مؤخرا لأكثر من 21 ألف فرصة استثمارية عبر بوابة الاستثمار في المدن السعودية «فرص» خلال عام 2025م، وقد تم توقيع عقود استثمارية تجاوزت قيمتها الإجمالية 12.6 مليار ريال، ضمن منظومة الاستثمار المعتمدة في البلديات. ومن ذلك يبدو واضحا أن الفرص الاستثمارية لا تتوقف على الاستثمارات المباشرة في الأعمال التجارية أو الصناعية، على سبيل المثال، فقطاع الخدمات يفتح فرصا كبيرة ومهمة وجديرة بالعمل فيها باعتبارها ذات علاقة مباشرة بمسيرة النمو والتطور الاقتصادي، وكل تطوير في العمل البلدي يعزز فرص الاستثمار في الخدمات والعديد من القطاعات ذات الصلة المباشرة وغير المباشرة ببرامج اقتصادية كبيرة من بينها جودة الحياة. وبحسب وزارة البلديات والإسكان فإن الفرص التي طرحتها شملت مجالات متعددة، من بينها تطوير الأصول البلدية والمرافق الخدمية، وذلك يعني استثمارات في الخدمات والبنية التحتية وتأسيس منظومة خدمات تواكب متطلبات جودة الحياة وأنسنة المدن وغيره، وبحسب مؤشرات بوابة فرص فقد تم توقيع أكثر من 185 عقدا استثماريا للحدائق البلدية، وذلك في إطار التوسع في استثمار الحدائق العامة، وتطوير مرافقها وخدماتها، ورفع كفاءة تشغيلها وصيانتها، ما يعني العمل على تحقيق نقلة في محاور الرؤية الوطنية. تمثل الفرص الاستثمارية بوابة واسعة لنمو أعمال المستثمرين الوطنيين ويجب استغلالها بما يتواكب مع التطلعات للإسهام الفعال في النمو الاقتصادي، وتحقيق مستهدفات جديرة بأن تدفع بعجلة النمو والتطور والازدهار، وأعمال البلديات من الأهمية بما يجعلها عالية القيمة الاستثمارية بتواجد العديد من القطاعات الاقتصادية في مختلف أنشطتها. meshary56@hotmail.com