بين صروح «المآثر» على أركان من «المعروف» بقي صدى «الأثر» في معالم من «الإحسان» تاركاً «التأثير» ناطقاً في مدى «التقدير» الذي سطرته شواهد «العرفان» ومشاهد «الامتنان «. ما بين أعماق «السمعة» إلى آفاق «السعة» كانت أياديه «البيضاء» مشفوعة بالحسنى وظلت سيرته «العصماء» مسجوعة بالمحاسن في ملاحم «خير» ومطامح» عمل» كان فيها السليل «السار» للعائلة والنبيل «البار» بالأسرة والوطني الشامخ الذي ملأت بصماته «الراسخة» مساحات «الوطنية» الصادقة والتاجر الأصيل الذي ترسخت سماته «الجلية» على صفحات» الذاكرة» المشرقة. إنه رجل الأعمال وأحد رموز العطاء الشيخ حمد بن عبد العزيز الجميح - رحمه الله- الذي كان أحد وجوه الاقتصاد ونماذج السخاء في الوطن. بوجه نجدي مسكون بألفة «بارزة» تتماثل مع «ابتسامة» رضا ترتبط بحضوره وتقترن بتواجده و»تقاسيم» يسمو فيها «السمت» ويعلو وسطها «الوقار» تتشابه مع والده وجده وتتماثل مع أخواله وأعمامه، وعينان تسطعان بنظرات «التراحم» ولمحات «التواد» وأناقة تعتمر «النقاء» مشفوعة بزي وطني لا يفارقه كعنوان «اعتزاز» في الداخل والخارج وشخصية قويمة «الرأي» شفيعة» الرؤية» لطيفة «القول» باهية «الحضور زاهية «التواجد» قوامها حسن الخلق ومقامها طيب المعشر وصوت مزيج من لهجة نجدية ندية في مجالس الأصدقاء ومجاميع العائلة ولغة مشفوعة بعبارات الحسنى واعتبارات الإحسان تتعامد على خبرة تجارية ومسيرة استثمارية وتعتمد على صبغة «إنسانية» وعفوية خالصة مع «إنصات» مهيب و»تواصل» مهذب ونفس نقية تقية تتقاطر منها علامات «التهذيب» وصفات المروءة ومعاني اللطف وسبل العون ووقائع الغوث وعقلية «فريدة» تجيد قراءة «الاقتصاد من واقع التفكير ووقع التدبير واستقراء فضاء المتاجرة وإثراء حقائق المصابرة وتوظيف شروط المثابرة لهوية الشركات العائلية والارتقاء بالاسم وتفادي المخاطر وتأصيل خطط «النماء» في أفق «الخير» قضى الجميح من عمره «عقود» وهو يبني مع أسرته أسم «الشركة» معيناً لأبيه وعمه ومسانداً لأخوته وذويه حاصداً ثمار «اليقين» في فضاءات من «الصبر» وإمضاءات من «الجبر» وجهاً مشرقاً في العائلة الفاضلة لمعادلة «الوصايا» والناتج المؤكد لمتراجحة «العطايا» صاحب المسيرة الناصعة «البياض» في محافل «الاستثمار» ومعالم «الاعتبار». في «شقراء» درة نجد «الساطعة» في عقد «الوطن» والشهيرة بزف «الوجهاء» إلى منصات «الانفراد» ولد عام 1350 في نهار مكلل بالفرح ومجلل بالسرور وانطلقت في «حيز» التوقيت تباشير البهجة وتعابير الابتهاج بالمقدم الميمون والقدوم المبارك. وتجلت في منزل «والده» الوجيه موجبات المباركة وواجبات المشاركة في «أجواء» عائلية ترسخت في أفق «الذاكرة». تفتحت عيناه صغيراً على ومضات «الوجاهة» في فضاء عائلته المشهورة بالمكارم والممهورة بالمغانم في وميض الأمانة والإعانة وارتهن طفلاً الى «تربية ناصحة» من والده الكريم الذي ملأ قلبه بإضاءات «النصح» وومضات «التوجيه» وألى مكنون «حنان» غرسته والدته الفاضلة المعروفة بين قريناتها بالبذل والنبل في وجدانه «الغض» فكبر وفي قلبه «ودائع» النفع وفي داخله وقائع «الشفع» مشفوعاً بمسؤولية باكرة وضعته في طرق «التحدي» أمام عقبات «الزمن» وعواقب «المستقبل». تعتقت نفسه صغيراً برياحين «الربيع» في أنحاء قريته وتشربت روحه نسمات «الشتاء» في ربوع نجد العذية وظل يؤنس مساءات والديه بأحلام باكرة مزيجة ما بين العفوية والنباغة مما جعله اتجاهاً لنبوءات «مبكرة» ظلت حديث عشيرته الأقربين وأهله المقربين. استلهم من والده عبدالعزيز العبدالله الجميح وعمه محمد العبدالله الجميح معاني الإخلاص والأمانة والعطاء والتي مثلت له «سر» النجاح ومن أخويه عبد الرحمن ومحمد روح الأداء ومعنى التفوق وسبل التيسير والتي شكلت له «جهر» الفلاح درس في «كتاتيب» شقراء قبل دخول التعليم النظامي ثم التحق بالتعليم العام وسافر والده وأخوته وأسرته إلى الرياض وعمه إلى مكة وظل في مسقط رأسه يمارس التجارة وهو أبن الخمسة عشر عاماً ومكث تحت رعاية والدة أبيه جدته «نوره» التي اقام معها في منزل الأسرة وظل يدرس صباحاً ويعمل بعد الظهر لإنجاز مهمة بيع البضاعة التي كانت في دكان الأسرة وسط السوق ومارس العمل في تجارة الأقمشة ومواد الشاي والقهوة والهيل والسكر مما رسخ في عقيلته معالم الالتزام والحرص والاستثمار مبكراً. بعد أن أنجز مهماته في أدارة شؤون تجارة الأسرة لحق بأسرته الى الرياض في سيارة «لوري» قديمة محملة بالأخشاب عبر طرق وعرة استمرت خمسة أيام حيث أكمل أعماله مع أخويه ووالده في دكاكين الأسرة في قيصرية بن سيار وقيصرية بن كليب، وظل يرسخ في ذهنه المشاهد التجارية وسط العاصمة ومضى يؤصل في عقله طرائق «المتاجرة» وحقائق «المغامرة» في البيع والشراء وفتح آفاق متجددة في أفق التميز. عمل مع الأب والعم والأخوة في ترسيخ أصول «العصامية» وبدأت العائلة في توسيع نشاطاتها حيث حصلت على وكيل مشترك لسيارات «فورد» في الرياض بالاتفاق مع عائلة آل زينل في جدة التي كانت الوكيل الأساسي وأسهم في الحصول على عدد من الوكالات التجارية مثل وكالة «بيبسي كولا» في السعودية ونشاطات متلاحقة في قطاع السيارات وشراكات مع شركات عالمية مثل شركة «جنرال موتورز» الأميركية وشركة «فيات» وعدد من الشركات المتخصصة في المعدات الزراعية وغيرها. تولى حمد الجميح رئاسة العائلة بعد رحيل المؤسسين وإخوانه الكبار وتمكن من إدارتها بنجاح وتكليف الجيل الثاني من الأبناء بإدارة الشؤون الإدارية والهيكلية للشركات التي توسعت في الداخل والخارج. وشغل عدة مناصب، ومنها رئاسة مجلس إدارة شركة الجميح للسيارات وشركة الجميح للمشروبات، ورئيس مجلس المديرين في شركة الجميح القابضة ورئاسة مجلس إدارة مؤسسة التطوير والتنمية في محافظة شقراء. ورث حمد الجميح من والده وعمه «فعل الخير» الذي كان همه وهمته حيث تم تأسيس عدة قطاعات خيرية تهتم بدعم الجمعيات الخيرية وبناء المساجد والمشاركة الفاعلة في المسؤولية الاجتماعية والمجالات المجتمعية. ظل الجميح وجهاً خيرياَ واقتصادياً فاعلاُ وأحد أبرز الأسماء التجارية التي شهدت وعاصرت تطور التنمية الاقتصادية وكان من المساهمين فيها ومن الرموز الوطنية الفاعلة التي شاركت بجهود مميزة أسهمت في صناعة السمعة «المميزة» للعائلة وشركاتها بلغة الأرقام وواقع الأهداف ووقع النتائج. انتقل الجميح الى رحمة الله ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان 1447 عن عمر ناهز الـ 97 عاماً، وصلي عليه في جامع الملك خالد بالرياض، وقد قدم التعازي لأسرته أمير منطقة الرياض صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر وعدد من الأمراء والمسؤولين والشخصيات من داخل المملكة وخارجها ونعته شركة الجميح القابضة في بيان رسمي وقد كتبت عنه عشرات «المقالات» بعد وفاته واصفة مسيرته وسيرته وعطاءاته في المجال التجاري والخيري وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي بنبأ «الرحيل» والذي اقترن بسماته وصفاته وبصماته. حمد الجميح عقل استثماري ورجل المعروف ووجه الإحسان صاحب السيرة الفاخرة بالإنجاز التجاري والمسيرة الزاخرة بالعطاء الخيري.