×
محافظة الرياض

أبوخالد قمة تهاوت - دهام بن عواد الدهام

صورة الخبر

(كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ).. الرحيل الأبدي مؤلم ومحزن للأهل والأحبة كيف وإن كان ألم رحيل قامة وكينونة مثل الخال الشيخ حمود بن مشعل السهيان الخالدي.. الأب والمربي والمعلم ورجل الدولة والمجتمع بما هو أهل له، تذكره أروقة التعليم بالجوف بمراحلها المتعددة من المراحل الأولى إلى التعليم العالي شد الرحال إلى مواطن العلم والتعليم في العاصمة الأبية الرياض وبيروت والقاهرة، ولم تتوقف هذه الطموحات إلا في الولايات المتحدة الأمريكية حين عاد بدرجة الماجستير وختم حياته العملية التعليمة عميداً لكلية التربية بالجوف نواة جامعتها الحالية. وقد كان -رحمه الله- أباً لهذه الكلية وطلابها. وبعد تقاعده وعلى مدى عقدين من الزمن واستشعاراً للمسؤولية الاجتماعية ترأس لجنة أسر الموقوفين الذين تقطعت به سبل الحياة في غياب رب الأسرة وكان - رحمه الله - حريصاً جداً على إسعاد هذه الأسر وبالقدر الذي تدركه وتملكه هذه الجمعية ولم تتوقف إسهاماته عند ذلك بل كان عضوياً في جمعية البر. مكانته الاجتماعية لا تتوقف عند حدود تعدت إلى مناحي الحياة التي يكون فيها أو قريب منها ذي حكمة وتدبر في الأمور لما فيه خير وصلاح الإنسان والمجتمع. رحل في ليلة أخيرة من رمضان 1447هـ بعد معاناة مع المرض أنهك جسمه وعطل دوره المشهود رحل وترك إرثاً من القيم والمبادئ، رحل والحزن في كل قلب وزاوية في حياة بالجوف.. أدمى قلبنا هذا الرحيل.. كان مهيباً في حياته مهيباً في مماته. رحل وترك قيمة الإنسان وحكمته في أبنائه تحمل من بعده معاني السمو ورفعة في المقام والمكان.. الكلمات لا ترثيك أبا خالد إنها تئن حين تسطر اسمك، تنهمر الدموع من كل من عرفك مثلما بكتك السماء لحظة وداعك إلى مثواك الأخير.. رحلت وفي ذلك سنة الله فينا (ولا اعتراض) وما يعزينا بفقدك ما خلفته لنا وفينا من قيمة ومكانة تمتد راسخة من بعدك في أبنائك الكرام.