×
محافظة رياض الخبراء

خالد الخضير لـ الرياض : إطلاق “جادة النفيّد” كأطول مسار سياحي تراثي بالمملكة يعكس الاهتمام بالموروث الثقافي

صورة الخبر

أكد سعادة الشيخ خالد بن محمد الخضير رئيس مجلس أهالي محافظة رياض الخبراء وناظر أوقاف محمد الخضير رحمه الله في حديثه ل " الرياض"أن إطلاق مبادرة “جادة النفيّد” بوصفها أطول مسار سياحي تراثي ريفي في المملكة، في خطوة نوعية تعكس الاهتمام بإحياء الموروث الثقافي وتعزيز السياحة الريفية والتنمية المستدامة. وأشار إلى أن الشراكة التي تم توقيعها برعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن مشعل بن سعود آل سعود أمير منطقة القصيم بين أطراف الشراكة أوقاف الشيخ محمد بن إبراهيم الخضير – رحمه الله – والتي تتمثل في اتفاقية تنفيذ مشروع (جادة النفيد) مع جمعية مسارات ورحلات المشي (درب)، والتي مثّلها الدكتور/ عبدالله القويز رئيس مجلس الإدارة، وذلك ضمن شراكة تهدف إلى تطوير المسار وتحويله إلى وجهة سياحية وثقافية نابضة بالحياة، تسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتحفيز الأنشطة المجتمعية. وأكد الشيخ خالد الخضير أن مسار مشروع ( جادة النفيد)يمتد مساره لأكثر من 12 كيلومترًا، رابطًا بين القرى التراثية في رياض الخبراء والخبراء، مرورًا ببلدة النفيّد التراثية والسحابين وطريق الحجاج، ليقدّم تجربة سياحية فريدة تجمع بين الطبيعة والتاريخ والهوية القصيمية الأصيلة، ويعيد إحياء مسارات تاريخية ذات بعد حضاري وإنساني. كما تحظى المبادرة بدعم ومشاركة بلدية رياض الخبراء وبلدية الخبراء وهيئة التراث، في إطار تكامل الجهود لتطوير المشروع وتعزيز حضوره كمعلم سياحي بارز، يسهم في رفع جودة الحياة وتنمية السياحة الثقافية والريفية في المنطقة. وبين الخضير أن مسار ( بلدة النفيد)يُعد إضافة نوعية للمشهد السياحي في المملكة، وتجسيدًا لرؤية تسعى إلى ربط الإنسان بالمكان، وتحويل التراث إلى تجربة حية تُروى على خُطى التاريخ. وكانت بلدة النفيد التراثية قد شهدت مؤخراً زيارة معالي وزير السياحة الاستاذ أحمد الخطيب الذي أبدى إعجابه بالاهتمام الكبير الذي شهدته بلدة النفيد التراثية من اهتمام ورعاية من قبل أوقاف الشيخ محمد الخضير رحمه الله. وقد صرح معالي وزير السياحة الاستاذ أحمد الخطيب بعد زيارتة لبلدة النفيد التراثية ، أن هذا المشروع الفريد هو ثمرة جهود أبناء محافظة رياض الخبراء الذين حوّلوها إلى وجهة تعكس روح نجد وتُعيد إحياء تراثها برؤية متجددة. فيها يلتقي الماضي بالمستقبل، وتُحفظ الهوية بروح من يعتزّ بها ويطوّرها. ​ واختتم معالي وزير السياحة تصريحة قائلاً (فخورون بنماذج مثل بلدة النفيد، عندما نعمل بهويتنا، نقدر نتميّز ونُبهر). ​ كما زار بلدة النفيد مؤخراً سفير اليابان لدى المملكة العربية السعودية السيد ياسوناري مورينو حيث كان باستقبالة الشيخ خالد الخضير رئيس مجلس أهالي محافظة رياض الخبراء وناظر أوقاف الشيخ محمد الخضير رحمه الله ، وكذالك محافظ محافظة رياض الخبراء الاستاذ فهد السلطان. وقد استمع السفير الياباني إلى شرح مفصل من قبل الشيخ خالد الخضير عن تاريخ بلدة النفيد الذي يعود إلى ( 1260 هجرية تقريباً) ودور بلدة «النفيد» الذي يعودإلى إرث تاريخي يعكس نمط الحياة التقليدية في القصيم، إذ تضم نحو خمسة وعشرين مبنى تراثيًا على مساحة تقارب ثلاثين ألف متر مربع، وقد جرى تسجيلها ضمن سجل التراث العمراني لدى هيئة التراث السعودية تقديرًا لقيمتها المعمارية والتاريخية، ما جعلها وجهة بارزة للمهتمين بالتراث والثقافة. واطّلع السفير الياباني والوفد المرافق على معالم البلدة التاريخية ومكوناتها التراثية، معبرًا عن إعجابه العميق بعمقها التاريخي وهويتها الثقافية الأصيلة، واختُتمت الزيارة بمأدبة غداء بأجواء تراثية ريفية لسعادته والوفد المرافق، جسّدت كرم الضيافة وأصالة المكان. وشهدت «النفيد» خلال السنوات الأخيرة جهودًا كبيرة لإعادة تأهيلها ضمن مبادرة مجتمعية مدعومة رسميًا، حيث أشرفت أوقاف الشيخ محمد بن إبراهيم الخضير -رحمه الله- على مشروع الترميم بهدف الحفاظ على الهوية المعمارية للمباني وإعادة الحياة إلى البلدة، فيما قدمت هيئة التراث السعودية الدعم الفني والاستشاري لضمان تنفيذ الأعمال وفق الأسس التراثية الصحيحة. وقد دشن أمير منطقة القصيم، الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود، المرحلة الأولى من المشروع، التي شملت ترميم سبعة مبانٍ تراثية من إجمالي مباني القرية، مع المحافظة على الواجهات التقليدية والأزقة والمساحات الداخلية بما يعكس أسلوب الحياة القديمة ويعيد للزائر تجربة التاريخ بصورة حيّة. ومع اكتمال مراحل الترميم الأولى، تحولت «النفيد» إلى منصة للفعاليات الثقافية والتراثية، حيث احتضنت احتفالات يوم التأسيس الوطني التي شملت عروض الخيول التقليدية والفنون الشعبية مثل العرضة والسامري، إلى جانب أركان الحرف والمشغولات التراثية وجلسات عائلية في أجواء تعكس روح الماضي، كما استضافت جلسات تراثية يروي خلالها كبار السن قصصًا من ذاكرة المكان، إضافة إلى فعاليات موسمية ومجتمعية تقام على مدار العام بما يتماشى مع المناسبات الوطنية والمواسم السياحية، الأمر الذي أسهم في جذب الزوار من داخل المحافظة وخارجها. وبهذا السياق تواصل أوقاف الشيخ محمد بن إبراهيم الخضير -رحمه الله-، جهودها في إعادة تأهيل وتطوير بلدة النفيد التراثية في محافظة رياض الخبراء بمنطقة القصيم، لتصبح وجهة سياحية فريدة تتميز بعمقها التاريخي وجمالها الطبيعي. وقد تم تنفيذ مشروع التأهيل عبر ثلاث مراحل، شملت توثيق المنازل التراثية ودراسة التوثيق المعماري، إلى جانب تأسيس بعض المرافق الخدمية وعمليات ترميم المباني التراثية وفقًا لحالتها العمرانية، مع الحفاظ على أصالتها. وتعتبر بلدة النفيد التراثية كنزًا حضاريًا تمتلك موقعًا جغرافيًا مهمًا وعمقًا تاريخيًا، بالإضافة إلى مقومات طبيعية وسياحية متميزة. هذا المشروع يفتح أبواب السياحة في المنطقة، ويقدم فرصة فريدة للاطلاع على التراث الحضاري للمملكة.