شارك 12 فنانا تشكيليا في الباحة في فعالية "الحرف لوحة واللوحة نص" التي نظمها الشريك الأدبي بالباحة عبر لوحات تشكيلية وجدارية تمزج بين الحرف والتشكيل بهدف أعادت تقديم العلاقة بين الأدب والفنون البصرية وجمعت الخطاطين والفنانين التشكيليين في فضاء إبداعي مشترك يستلهم النص الأدبي ويعيد صياغته بصريا عبر اللوحة بوصفها لغة فنية موازية للمعنى. وتناولت الفعالية التي استضافت الفنان عبدالعزيز مجثل مساحات التداخل بين الحرف واللون من خلال قراءة الحرف العربي باعتباره حاملا دلاليا وجماليا والنص الأدبي مادة مفتوحة للتشكيل الفني بما يعكس الوجدان اللغوي في قالب بصري معاصر. وأوضحت إيمان الغامدي مسؤولة الشريك الأدبي بمنطقة الباحة أن استضافة هذه الفعالية تأتي ضمن توجه الشريك الأدبي في احتضان التجارب الإبداعية النوعية وتهيئة البيئة الملائمة لالتقاء الأدباء والفنانين مشيرة إلى أن المكان جرى إعداده بما ينسجم مع طبيعة الفعالية من حيث تجهيز الأركان وتوفير أدوات الفنانين والخطاطين وتنظيم جدارية فنية ومعرض تشكيلي مصاحب بما يتيح تجربة تفاعلية مباشرة للزوار. وبينت الغامدي أن الفعالية اشتملت على ثلاثة أركان للقهوة السعودية بوصفها عنصرا ثقافيا ملازما للمشهد الأدبي إلى جانب ركن للخط العربي وآخر للفن التشكيلي بمشاركة عدد من فناني وفنانات منطقة الباحة مؤكدة أن مثل هذه البرامج تسهم في تعزيز حضور الفنون البصرية داخل الفضاء الأدبي وتفتح آفاقا أوسع للتجريب المشترك. من جهته أوضح الفنان عبدالعزيز مجثل أن الفعالية شهدت مشاركة 12 فنانا قدموا 12 عملا فنيا إلى جانب تنفيذ جدارية فنية جماعية بمقاس 2.44 × 1.22 متر فيما صاحب الفعالية معرض تشكيلي ضم 18 لوحة فنية تنوعت في أساليبها وتقنياتها. وأشار إلى أن فكرة الورشة تقوم على تحويل نصوص أدبية لشعراء وأدباء سبق أن أقاموا أمسياتهم في الشريك الأدبي إلى لوحات فنية في محاولة لقراءة الأدب قراءة بصرية تستحضر المعنى وتترجمه إلى إحساس فني ملموس مؤكدا أن هذه التجارب تسهم في كسر الحواجز بين الفنون وتعزيز حضور الحرف العربي كعنصر إبداعي حي قادر على التحول والتجدد.