×
محافظة المنطقة الشرقية

الثقبة يتخطى النعيرية

صورة الخبر

قليلون بل نادرون هم الذين يستطيعون إحداث "النقلة النوعية". فمن مؤهلاتهم أنهم يستطيعون التفكير خارج الصندوق. وذلك غير ممكن إلا لمن له رؤية واضحة، وهدف سامٍ، وطاقة سخية. أحد هؤلاء معالي الدكتور محمد العقلا، مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة السابق. لقد جاورت الجامعة الإسلامية سكان المدينة المنورة سنين طويلة، لكنها منذ أن تركها مديرها الأسبق الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، كأنها غادرتهم في سفر طويل. فأصبحت قلعة قصيّة؛ بعيدة عن الناس وحركتهم والانتفاع منهم ونفعهم. لدرجة أن كثيراً من أهل المدينة نسوا أن بين ظهرانيهم جامعة كبيرة عريقة. وما كان يذكّرهم بوجودها إلا أبناء البلدان الإسلامية من طلابها الذين يلتقيهم الناس من حين لآخر في السكن والأسواق والمناسبات. هذا من ناحية. أما الناحية الأخرى، فقد أبعدت الجامعة نفسها عن خدمة المجتمع، وهي إحدى ثلاثة ركائز من أساسيات الجامعات الكبيرة المتميزة. الركيزتان الأخرَيان هما: التفوق الأكاديمي والبحث العلمي. تلك الفلسفة الانعزالية كانت إحدى مسببات عدم التطور الأكاديمي، وعدم انتهاج الرؤية المعاصرة لدور الجامعة، ناهيك عن دورها المستقبلي. وهذا ما يفسر مقاومة كثير ممّن انتهجوا النهج القديم بها بالتركيز على علوم الدين فقط، ومعارضتهم لافتتاح كليات للإعلام والهندسة والطب. مع أن الجامعة الإسلامية ليست بدعاً في ذلك، فجامعة الأزهر، قبلها، أنشأت تلك التخصصات. تحسب للعقلا تلك النقلة النوعية التي فتحت الجامعة لأبناء طيبة والمملكة والعالم، بشتى فئاتهم؛ لتشارك في خدمة مجتمعها الوطني والعالمي. وتحسب له تلك الرؤية الانفتاحية المتطورة، والأخلاق العالية، والتعامل الراقي للطلاب والمجتمع. نسأل الله له التوفيق فيما يكلف من أعمال جديدة. m.mashat@gmail.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (60) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain