إلى ذلك أرجعت الكاتبة المهتمة بالمناطق التاريخية الدكتورة هند باغفار تاريخ وتراث "جدة التاريخية" الى ألآف السنين عن طريق الهجرات الجماعية ، فكان يفد الناس بمختلف أشكالهم وألوانهم يحملون معهم ثقافاتهم وعاداتهم المختلفة ، لافتة إلى أن "جدة التاريخية" تحمل في نمطها الاجتماعي أصول العادات الاجتماعية التي تعود لعصور مختلفة من العصر الأموي والعباسي والمالكي والفاطمي والأيوبي. وفي ذات السياق أشار الأديب والكاتب عبد الوهاب أبو زنادة إلى أن الدراسات البحثية في علم الآثار عن "جدة التاريخية" تثبت وجود تاريخ ومدينة مدفونة تحت المدينة الأصلية في المنطقة التاريخية التي تعد هي الأخرى تاريخاً وأثراً يشار إليه ، لافتاً إلى أن الملاحظ عند زيارة شارع قابل والمرور بمسجد المعمار بالمنطقة التاريخية يشاهد أن الضلع الجنوبي لمسجد المعمار يبلغ ارتفاعه 4 أمتار ، بينما لو حضر الزائر من البوابة الشمالية للمسجد يجده على نفس امتداد الشارع المرتفع وهو ما يدل على انه مبني على تلة عظيمة ، تعرف بهضبة جدة الشمالية الكبرى والممتدة إلى الجامع العتيق داخل المدينة التاريخية ، ويرى المشاهد إنحدار زاوية مسجد عثمان بن عفان ، متوقعا أن تكون هذه التلة التي تبلغ مساحتها نحو كيلومترين تقريبا ، هي المدينة الأصلية التي دفنت وبنيت عليها المدينة الحالية ، وهي المنطقة المحددة الآن بحارة المظلوم ، والجزء الشمالي الشرقي من حارة الشام، منوهاً أن هناك دلائل أخرى في منطقه قلعة القشلة إذ أن القادم لتلك المنطقة من الناحية الشرقية الفاصلة بينه وبين مقبرة " أمنا حواء " يصعدها صعودا بعكس القادم من الجهة الأخرى التي يجدها محاذية للشارع. // يتبع // 11:04 ت م تغريد