قبل عدة أيام قام احد افراد تنظيم داعش بعملية انتحارية غادرة ولئيمة في احد مساجد محافظة القطيف، وبالتحديد في بلدة القديح. هجوم إرهابي يراد له ن يكون ذا بعد طائفي سافر. حيث لم يغفل على من نفذه وخطط له ودبره ابعاد الزمان والمكان. والغرض منه وبكل بساطة النيل من لحمة ووحدة النسيج الاجتماعي السعودي المتماسك بفضل الله أولا ثم بفضل حكومته وشعبه المترابط على الرغم من احداث تمر بها اليوم بلداننا العربية حيث تمزقها الطائفية والإرهاب. تبنت المملكة العربية السعودية سياسة واضحة وصريحة وذلك بدحر الارهاب وقطع دابره بل ووجهت له العديد من الضربات الاستباقية. كذلك تتعاون الرياض مع المنظمات العالمية وبلدانها وذلك لمواجهة هذا الداء الخطير. ولقد أسست الرياض مركز عالمي لمكافحته ودعمته بمئات الملايين وقد جعلته تحت رعاية الأمم المتحدة. كذلك كانت المملكة العربية السعودية من أوائل الدول المحذرة والداعية بتشكيل تحالف دولي للحرب على الارهاب. في الواقع ان المملكة تصدت وبقوة للطائفية والإرهاب، وخصوصا بعد ظهور الاثار السلبية لما سمي بالربيع العربي والذي تداعى فيه الأمن في داخل هذه البلدان التي أصابها هذا الربيع المزيف. وعندها رأينا تصاعد المنظمات الإرهابية وكذلك الطائفية المقيتة ولأنهما مرضان خبيثان يحتاجان لبيئة مناسبة وتربة خصبة كهذه. حيث ان بيئة الفوضى والصراعات وضياع الأمن وغياب الدولة هي مكوناتها ووقودها، لذلك كما تحارب المملكة الإرهاب فهي تحارب الطائفية ولا تريد لهما ان يسيطرا على عالمنا العربي والإسلامي ولا ان تمزقهما وخصوصا ان هناك دولا تقف خلفهما. فعندما تدخلت بلاد الحرمين حفظها الله بطلب من الرئيس هادي وذلك بتقديم يد العون والدعم لإخواننا في اليمن ودعم شرعيتهم. وذلك بعد ان اطل المشروع الطائفي الانقلابي برأسه على بلد جار ونعلم ان أمنه واستقراره من امننا كما صرح بذلك عميد الدبلوماسية العالمية ووزير الخارجية السابق الأمير سعود الفيصل. وقد تدخلت الرياض بحزم وحسم لتتصدى للمشاريع الإيرانية الطائفية التي تسعى لتمزيق جسد امتنا العربية والإسلامية فهذا مشروعها منذ ان وصل الملالي الخمينيون للحكم في ايران فمشروعهم هو تخصيب وتصدير الطائفية والارهاب ويزعمون انه تصدير للثورة ونصرة المستضعفين. وفي الواقع ما هو الا دعم للطائفية المقيتة المميتة حيث انه يتعدى الدعم المذهبي. حيث انه يقوم على اثارة النزاعات وتفتيت المجتمعات فلو كان مشروعهم صادقا وخيرا. لتعاونوا مع الدول العربية ودعموا استقرارها واستخدموا معها. بما يعرف اليوم "القوة الناعمة" وارسلوا الأطباء والمهندسين والخبراء وساهموا في بناء المستشفيات وتشييد الجامعات. على اقل تقدير للطائفة التي تنتمي لمذهبهم وسعوا الى تكامل اقتصادي يحافظ على كيانات الدول العربية وعلى كيانهم. بدلا من ان يهربوا السلاح والقنابل والمتفجرات ويجعلوا الفتنة الطائفية هي وسيلتهم، وينفخوا في نارها ويستخدمون الأقليات الشيعية في تلك البلدان حطبا لمشروعهم ويخرجونهم من كياناتهم ومجتمعاتهم ليجعلوا ولاءهم للولي الفقيه. كما يزعمون وعندها يدب النزاع والخلاف والاحتراب بين الطائفتين وكل ذلك بفضل هذه السياسة الطائفية النتنة. ومن جهة أخرى، يستخدمون المنظمات الإرهابية سنية كانت ام شيعية فالمليشيات المدعومة من قبلهم من سموا انفسهم زورا، بحزب الله او الحوثيين او عصائب الباطل وفيلق الغدر وغيرهم من عشرات المليشيات. والتي تعمل خارج الدولة وولاؤها انما هو لإيران وليس لبلدانهم التي يعيشون فيها. واليوم نرى افسادهم في الأرض واهلاكهم للحرث والنسل كما يحصل اليوم في العراق الذي كانت فيه بغداد يوما ما هي من ترسم سياسات المنطقة وكان مجتمعها لحمة واحدة ومكوناتها متداخلة لم تكن تعرف الطائفية ولا الاحتراب من اجلها. واما اليوم فهي مسرح ومصنع لها تفرخ مسوخها وتصدر سمومها الطائفية الممزوجة بالإرهاب الداعشي والذي انبتته سياسة طهران واحتضنت قادته ايران. بل وسهلت لهم الوصول والدخول الى العراق وسورية وامرت بغداد ودمشق بإخراج الإرهابيين من السجون حتى يكتمل سحرهم الأسود خبثا وفظاعة. ونتيجة لهذا الدعم الخبيث نرى، بغداد اليوم هي جسر لتمرير هذه السياسات المقيتة وعاصمة للدولة الساسانية كما وصفها علي يونسي مستشار روحاني. فالعراق اليوم بين إرهاب المليشيات الطائفية وإرهاب المليشيات الداعشية وهذا انعكاس لسياسات ملالي طهران وتحقيقا لمشاريعهم. فهل ياترى فكر قادة العراق يوما ما في عروبتهم وفي محيطهم العربي الذي لو عادوا اليه لوجدوا إخوانهم الذين سيساندونهم وسيدعمونهم بعيدا عن الطائفية المقيتة. بل سيساهمون في تقديم خطط للعراق تنموية تساهم في نهضة واستقرار بلاد الرافدين. لأنهم وبكل بساطة لا يريدون الخراب الطائفي ولا الارهاب لبغداد لان استقرار امن بغداد سيوفر لهم الأمن والأمان أيضا. اذا على حكام العراق الجدد ان يختاروا بين التبعية لإيران ومشاريع طائفيتها اللئيمة، او ان يكونوا سادة واولياء امرهم وان يعودوا لان يكونوا الرقم الصعب في المنطقة كما كانوا. وهذه لبنان قد تم اختطافها من قبل مليشيا جعلت قبلتها طهران وولائها لها وباعت وطنها ومواطنيها بملالي طهران الذين يوادونهم ويحادون ويبغضون بني جلدتهم ومحيطهم العربي الا من كان معهم على حب الملالي الخمينيين. اتهمو من ليس معهم بالخيانة والعمالة وسموهم بشيعة السفارة وفي الواقع لايوجد خائن الا حسن الثرثار، هو وحزبه الذي صدق بانه موجود لمحاربة إسرائيل وهو في الواقع ماهو الا حامي تل ابيب. بل لم نر سعير هذه الحرب ولا استماتة هذه المليشيا الإرهابية الا ضد الثوار السوريين وعلى الأطفال والنساء الذين هم ضد نظام بشار الفاقد لشرعيته ولانسانيته. بل ان خروج مقاتليه من لبنان واشتراكهم مع نظام بشار لقتال الثوار لا يسمح لهم به الا بموافقة من إسرائيل. ويبقى لبنان مسرح الاغتيالات في ظل وجود هذه المليشيا الطائفية الإرهابية التي لم ينجوا منها زعماء وشرفاء لبنان وفي مقدمتهم رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري على ايدي نظام بشار وحزب ايران وسيبقى لبنان بلدا معطلا بدون رئيس حتى اشعار اخر. ايران اليوم الطائفية صدرت لليمن طلاسمها السحرية والقتها على مليشيا حوثية تبعت طريق الملالي. والذين بدورهم اورثوا بلادهم الخراب والدمار. خاضوا مع النظام السابق ست حروب استنزفوا فيها مقدرات دولتهم وشقوا فيها الصف واستباحوا الدماء. وبعد ان ولى النظام السابق بلا رجعة واختار اليمن حكومة جديدة انقلبوا عليها وعلى الشرعية وكانوا يسيرون باليمن الى المجهول المخيف لأنهم لم يوجدوا الا لذلك واردوا لليمن الشقيق ان يصبح بين مطرقة الطائفية وسندان الإرهاب. واليمن ذو التركيبة القبلية والتضاريس الجبلية كاد ان يكون مرتعا للطائفية والإرهاب لولا لطف الله أولا ثم تدخل عاصفة الحزم التي ابطلت سحرهم واحرقت طلاسمهم. كما وتعمل الرياض اليوم وحلفاؤها على إعادة الأمل لأهل اليمن لتعيد لهم الحق المغتصب وتعيد بناء بلد قامت على ارضه حضارات ولكن بعد ان تطهره من رجس الحوثي وجماعته ومن تحالف معه من النظام السابق. ان هذه الطائفة لاتعدو اكثر من 1% من كامل شعب اليمن والتي اريد لها بقوة السلاح والباطل اختطاف اليمن ليتحدث الفارسية وهو اصل العرب ويتبع نظام ولاية الفقيه. طبعا، لاننسى سورية الجريحة والتي تنزف منذ خمس سنوات وكل ذلك بسبب هؤلاء الملالي الخمينيين الذين ارسلوا مليشياتهم الإرهابية الطائفية للقتال بجانب النظام الجائر فاقد الشرعية والأهلية. نظام لفظه شعبه لم يكن يراعي فيه كرامة الشعب السوري الجريح ولم يكن يراعي حتى ادنى احتياجاته اليومية. قدمت له بلدان الخليج المليارات من المساعدات من قبل وبعد ان ثار الشعب ليحل ازمته الا انه فضل الحل الإيراني طريقة الملالي الطائفية الإرهابية. هجر الملايين من مواطنيه وقتل مئات الالاف من النساء والأطفال والشيوخ والمدنيين واستخدم جميع الأسلحة حتى المحرم منها. كان من المفترض ان يستخدم هذا السلاح وهذا الجبروت ضد إسرائيل التي تحتل ارضه الجولان لأكثر من أربعين سنة ولكن هذا ما يريده دائما وابدا حكام طهران. اذا نرى ان خطر ايران الطائفي والارهابي لايقل خطرا عن تخصيبهم للقنبلة النووية فهم في نفس الوقت يخصبون القنبلة الطائفية وهي اشد خطرا وفتكا. فعلى الخليجيين والعرب والمسلمين الذين يرون ماتفعله ايران اليوم من تمزيق للأمة وبهذه الأفعال الخبيثة ان يقفوا صفا واحدا لايقاف هذا المشروع كما وقفوا ضد مشروعها النووي. وذلك باتخاذ تدابير تجبرها على إعادة النظر في سياستها لايقاف هذا التخصيب الخطير. وذلك أولا: اما بتحريك داخلها ضدها والتدخل في سياستها الداخلية كما تفعل هي لا سيما اننا نعرف ان ايران هشة في داخلها حيث تمارس الطائفية والاقصاء والتهميش والاعتداء على المكونات المختلفة سواء كانوا من البلوش السنة او الأحواز العرب الذين تم احتلال بلدهم بالقوة واغتصبت أراضيهم وخيراتها والاعدامات بالالاف ضد مواطنيهم ومنعهم حتى من استخدام لغتهم العربية. او حتى مع الاكراد الذين قبل أيام سمعنا عن ثورتهم في مهاباد وتمادي حرسهم الثوري في اغتصاب النساء. ثانيا: تقطيع اطراف وايادي ايران الطائفية في بلداننا وقد بدأت دول التحالف بقطع يد الإرهابي الحوثي السارق للشرعية اليمينية. واليوم بدأ قطع يد حزب اللات اقتصاديا وسياسيا وصنف قياداته على منظمة الإرهاب ومنعهم من استخدام أراضينا لتمويل عملياتهم الإرهابية وماهذه الا مقدمات لإجراءات متقدمة يعلم هذا الحزب انها قادمة لا محالة. ثالثا: اجماع عربي إسلامي بمقاطعة ايران اقتصاديا وسياسيا ودبلوماسيا وابعادها من المنظمات الإسلامية، وردعها ان لم ترع وتذعن باستخدام القوة حتى تقف عبثها وارهابها الطائفي وعندها ستجد ايران نفسها امام اجماع وعزم وحسم لا قبل لها به. ان استخدام هذه الإجراءات فرادى او مثنى وثلاث مطلوب لايقاف هذا المد الطائفي وجعل منطقتنا امنة من هذه الطائفية المقيتة حيث تلتفت فيه بلداننا الى تطوير وانماء دولها. وتلتفت لنصرة اشقائهم في فلسطين التي اشغلتهم عنها ايران لان هذا الدور المطلوب من طهران، حتى يتم السكوت عن عربدتها وغيها وتلعب دور الغطاء عن من يحتل فلسطين العزيزة والتي صدعت رؤوسنا به ايران باستخدام لغة التضليل والكذب والخداع بالموت لإسرائيل ولانرى الا الموت لنا وفي بلداننا.