قال عضو مجلس محافظة الديوانية جعفر الموسوي لـ «الحياة» إن «عشرة أعضاء وقّعوا عريضة سنقدمها إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي نطالبه بحل المجلس وهذا مطلب الجماهير لإبعاده عن المهاترات السياسية». وأضاف أن «الأعضاء هم من كتلة المواطن وكتل سياسية مختلفة، وجدوا أن هذا المطلب يساهم في حل أزمات المحافظة التي خلقتها السياسة في الفترة الماضية وما زالت تعرقل مشاريع الإعمار». وزاد أن «الطلب تضمن أيضاً حل مجالس الإسناد في المحافظة ودمجها في الحشد الشعبي للقتال ضد تنظيم داعش». وكانت الديوانية ( 180 كلم جنوب بغداد) شهدت الجمعة الماضي مواجهات بين المتظاهرين وأنصار حزب «الفضيلة» أمام مقر الحزب، بسبب اختيار المحافظ من خارج المحافظة، وفق الأطر السياسية التي تعتمد المحاصصة. وكان المحافظ السابق عمار المدين من «الفضيلة»، وطالب المتظاهرون باختيار مستقل إلا أن المجلس انتخب سامي الحسناوي من الحزب ذاته بناء على الاتفاقات السياسية التي رافقت تشكيل الحكومة عام 2013. وأقيمت مراسم تنصيب المحافظ الجديد، وسط رفض الناشطين ومقاطعة الكثير من أعضاء مجلس المحافظة. وقال الحسناوي لـ»الحياة» إن «إصدار المرسوم الجمهوري بتسميتي، يوجب المباشرة بتنفيذ مهام إدارة الديوانية فرئاسة الجمهورية على قدر المسؤولية والمعرفة القانونية، ولا يمكن أن ترتكب أي مخالفة». وأضاف أن «الجهات القضائية لم تتسلم حتى الآن أي طعن، والمحكمة وحدها صاحبة الكلمة الفصل، وعلى الجميع الامتثال لحكمها حتى إن خالف قناعاته، لا سيما أن ملف الديوانية يعاني من الإرباك الشديد». وزاد أن « مطالب المتظاهرين تشكل أحد أهم فقرات برنامج إدارة المحافظة، في إطار الدستور الذي يحدد الصلاحيات، كما تجب الإشارة إلى أن التغير قد حصل في المحافظة وينبغي أن تمنح الإدارة الجديدة فرصة للعمل قبل الحكم المسبق عليها، فضلا عن أن نظام الدولة والواقع يفرض وجود الأحزاب السياسية ولا يمكن لأحد نكران ذلك في المرحلة الراهنة على الأقل». وقال الناشط كامل الديواني لـ «الحياة» إن « المتظاهرين نظموا وقفة احتجاجية في الوقت التي أقيمت فيه مراسم تنصيب المحافظ الجديد، وذلك لرفض المحاصصة السياسية التي أدت إلى دمار المدينة». وأضاف أن «مطالبنا كانت واضحة منذ بدء انطلاق التظاهرات وهي تعيين شخصية مستقلة محافظاً بعيداً من المحاصصة السياسية والحزبية».