كانت بداية الفنان عدنان صالح الرئيسي في مجال الفنون التشكيلية من خلال الرسم الواقعي حيث أخذ يجسد المناظر الطبيعية التي تتميز بها عمان بألوان جميلة ساحرة، ثم انتقل بعدها إلى التجريدية وحقق تقدماً كبيراً ليستقر مؤخراً على الحروفيات ويأخذه جمال الحرف العربي في عالم من الشعر المجسد بحروف مجردة، يمكن اعتبار عدنان الرئيسي حاصداً للجوائز، أعماله تمتع الكثيرين ومشواره مغر للمهتمين بالقراءة عنه. للرئيسي حضور محلي مهم وكذلك خارجي مميز وآخر مشاركاته كانت في الكويت ضمن ملتقى الإبداع الخليجي وفي الجزائر ضمن احتفالات الجزائر كعاصمة للثقافة العربية 2015. أخذت ملامح الحس الفني تتشكل لدى عدنان الرئيسي منذ سنوات الدراسة الأولى وبدأ الوعي لديه بالظهور من خلال المشاركات والمسابقات المدرسية والتي حاز فيها جوائز متعددة مما حفزه على المواصلة لاكتشاف المزيد من طاقاته، ومع مرور السنوات وحتى الانتهاء من مرحلة الدراسة الثانوية العامة التحق الرئيسي بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية وأصبح عضوا فيها عام 1996. كما التحق أيضا بمرسم الشباب التابع لوزارة التراث والثقافة وأصبح عضوا فيه. بدأ عدنان الرئيسي كأي فنان عاشق لرسم الطبيعة بشتى أنواعها و وتمكن من رسمها بشكل نال إعجاب الجمهور والفنانين والنقاد وتوجت هذه المرحلة بفوزه بالمركز الأول في إحدى المسابقات في رسم الطبيعة عام 1998 يقول: كان فوزي الأول له وقع خاص بالنسبة لي وشكل دافعا كبيرا جدا لمواصلة الحالة الإبداعية التي كنت أسعى لإبرازها وتقديمها للجمهور والوسط الفني ومع الوقت بدأت رحلة البحث عن شي يميزني عن غيري. كان هاجس عدنان الرئيسي هو إيجاد بصمة خاصة به تميزه في الفضاء الفني التشكيلي في عمان ومن هنا توالت التجارب وتعددت أساليب استخدامه للتقنيات الفنية وذلك من خلال اشتراكه في الكثير من ورش العمل داخل عمان وخارجها أو في لبنان والمغرب والكويت ومصر وغيرها من الدول، إلى أن تشكلت لديه تجارب خاصة في المدرسة التجريدية ونال عنها جوائز متعددة أهمها الجائزة الكبرى في المعرض السنوي العام 2014 الذي تقيمه الجمعية العمانية للفنون التشكيلية، ثم جائزة المركز الأول في معرض الأعمال الصغيرة بمرسم الشباب 2015 وغيرها العديد من الجوائز. يقول الرئيسي: من أكثر الاتجاهات التي أميل لها هي الاتجاه التجريدي بجميع زواياه وتقنياته ومدارسه فهو عالم جميل يدعوك ويستفزك للإبداع والتحدي والتفكر والتأمل العميق للوصول إلى حالة إبداعية وعمل استثنائي مميز. وفي مرحلة أخرى قام الرئيسي بتحويل الحروف العربية إلى أعمال تجريدية رائعة ممزوجة بمواد مختلفة. يقول: تدريجياً كانت لي تجارب في التشكيلات الحروفية وقد طورتها بكثرة إنتاج الحروفيات واكتشفت بأن لدي الطاقة الإبداعية التي تؤهلني للخوض في هذا الميدان الجميل، وأيضا قد توجت هذه التجارب بالفوز في أكثر من معرض ومسابقة وحصولي فيها على مراكز متقدمة وأهمها الفوز بالجائزة الذهبية عام 2013. ومؤخرا تمكن الرئيسي أيضا من الفوز بالمركز الأول في المعرض السنوي العاشر للخط العربي والتشكيلات الحروفية 2015 وعنه يقول: شاركت في المعرض بعملين اتبعت فيهما تقنية الخدش على الحروف والصعوبة في هذا النوع تكمن في التحكم بطريقة الكتابة حيث أستخدم مواد خشنة وأراعي فيها تكوين الحرف وشكله حيث لا مجال للخطأ أو الإعادة في العمل. ومن فوز لآخر يتنقل الرئيسي بخفة مستعرضا تجربته، يقول: الفوز شعور جداً جميل بالطبع ولكنه في نفس الوقت يحملك مسؤولية تقديم ما هو أكبر وأجمل ويحفزك لتقديم ما هو جديد تحت مجهر الإبداع. يخلو رصيد الرئيسي من المعارض الشخصية، يقول: بالنسبة لمعرضي الأول بالفعل فقد تأخر جدا ولا أستطيع أن أحصر الأسباب فهي متعددة فكانت تارة بسبب ضغوط العمل وتارة لأسباب المشاركات في المعارض الجماعية المتتالية. وعن أهم أعماله بالنسبة إليه يقول: أعمالي كثيرة تتنوع بين الواقعية والتجريد والحروفيات وأهمها بالنسبة لي هي تلك الموجودة في متحف بيت الزبير في مسقط للفن الحديث وتلك أيضاً التي فزت بها بالجائزة الكبرى والمركز الأول في مسابقة الأعمال الصغيرة. ويختم الرئيسي قائلاً: الفن مثل حديقة من الورود تستمتع برؤية ألوانها وتشم منها عبق عطرها الفواح ولا تمل منها أبداً، والأجمل أن عين الفنان تختلف جدا عن العيون الأخرى فهو يتلذذ برؤية الأشياء ويكتشف جمالها المخفي.