×
محافظة المنطقة الشرقية

القحطاني ينضم إلى الفتح

صورة الخبر

--> يبدو جلياً أن حزب الإخوان المسلمين في مصر يصر، في محاولات بائسة، على توطين الاضطرابات وفرض نفسه على الإرادة الوطنية المصرية التي عبرت بوضوح يوم أمس الأول عن خيارها الكاسح حينما تشكلت جموع المصريين الحاشدة في المدن المصرية وملأت الميادين تلبية لنداء القائد العام للقوات المسلحة المصرية بتفويضه، باستفتاء عملي وفعلي وكاسح، ببدء الحرب على الإرهاب بما في ذلك تسوية أوضاع الاعتصامات التي لم تعد تتمتع بشعبية وتستمر في إثارة الفتنة وتثوير الناس والتغرير بالشباب والتحريض على سفك الدماء الزكية في شوارع مصر ومدنها. وهناك من يتهم هذه الاعتصامات بافتعال المشاكل وارتكاب جرائم عنف مسلح ضد المدنيين المصريين أو ضد قواتهم المسلحة التي تحاول إرساء الأمن واعادة الاستقرار لمصر وتحصينها من عاديات الزمن التي تتلبس ألف لبوس وتزين للخطائين سوءاتهم. وبعد التفويض الصريح والشعبية الكاسحة التي تتمتع بها القوات المسلحة المصرية، بعد أن صوت المصريون برهنوا على هذه الشعبية وأبانوها يوم أمس الأول لكل ذي لب يتشدق بالديمقراطية والخيارات الشعبية، فإنه يتعين على أعضاء حزب الإخوان المسلمين وكبرائه أن يرعووا وأن يتصرفوا بحكمة ورشد وألا يكابروا وألا يحاولوا تغطية الشمس المصرية بالغربال وتجاهل الحقيقة التي وضحت يوم أمس الأول وتبرهن على أن هذا الحزب لم يعد يحظى بأي شعبية. وإذا كان الحزب وحلفاؤه يجادلون بأنهم يدافعون عن خيار شعبي، فإن المصريين يوم أمس قد سحبوا هذه الثقة من حزب الإخوان ومنحوها إلى قواتهم المسلحة وحكومتهم الانتقالية وخارطة الطريق التي تتأسس على حوار وطني شامل يحضر فيه الجميع وتشهده جميع التيارات ولا يقصي أحداً، ليرسم قواعد عمل سياسية تعبر عن تطلعات الشعب المصري وأحلامه وتحصن مصر العزيزة لتكون أقوى من المغامرين ومن الذين يهوون مناطحة الجبال، ويحاولون اختطاف مصر وتوظيفها في مصالح حزبية ضيقة ومؤقتة وفي دهاليز منظمات العنف المظلمة. الآن تحتم الظروف على كل ذي عقل من الإخوان المسلمين في بلاد الكنانة أن ينحاز إلى مصر، وينضم إلى الخط المصري وإلى المصريين الذين قالوا كلمتهم وختموا أي جدال، وأن تمتنع الجماعة عن إقصاء نفسها بعد أن دعتها خارطة الطريق إلى المشاركة والحضور. لأن التاريخ المصري يستمر بالكتابة ولن يضير مصر ولن تأبه لمن يحاول لي ذراعها ومكايدتها ومكابدتها، وسوف تكون عصية على كل من يحاول اختطافها ورهنها لحسابات شخصية أو حزبية صغيرة وضيقة. فمصر هي التي علمت الأمم وأعطت لحضارات التاريخ الكثير من روحها وعبقها وضيائها، وهي تستمر الآن، بإرادة شعبية، في إعطاء دروس جديدة للعالم في السياسة والفنون الشعبية في الرفض والتفويض. مقالات سابقة: كلمة اليوم : -->