لا أحد يتمنى الشر لقطر، فأهلها أهلنا. نجتمع معهم في النسب والدم، واللغة، والدين. لكن الإساءات المتوالية للدول الشقيقة الثلاث، باتت فوق الاحتمال، وبخاصة، وقد تم التنبيه عليها، وقد التزمت قطر ممثلة بأميرها بالتوقف عن هذه الإساءات، لكنها لم تنفذ التزامها. الإعلام القطري، ومن يدور في فلكه، حاولوا تصوير الإشكالية في علاقات الرياض، وأبوظبي، والمنامة من جهة مع الدوحة، يكمن في الخلاف على الموضوع المصري، فقط، وهذه محاولة للتقليل من حجم المشكلة. والحقيقة أن تسمية وزارة الداخلية السعودية، جماعاتٍ، باعتبارها منظمات إرهابية، بما فيها، جماعة الإخوان المسلمين، وجماعة الحوثي، لا ينفك عن الارتباط بإعلان سحب السفراء من قطر. فدعم الحوثيين، والإخوانيين، في مصر وفي الدول الخليجية الثلاث، واستضافة أكاديمية التغيير، التي تدرب على التظاهرات والاحتجاجات في البحرين، وغيرها، هي إحدى إشكاليات العلاقة، التي ترفع البيان المشترك عن ذكرها. وعندما تتصدر الصحف القطرية عناوين كبرى تشير إلى أن قطر لا تتبع لأحد، فإن هذا شكل من أشكال الذهاب بعيدا عن موضوع النقاش. لم يطلب أحد من قطر أن تتبع لأحد، لكن المطلوب أن لا تتبنى قطر دعم الشخصيات والجماعات داخل دول شقيقة، هدفها إظهار دولها بموضع الضعيف. لم يطلب أحد من قطر أن تكون تابعة لأحد، لكن هذا لا يعني أن تتبنى قطر ما يسمى بالمعارضة اللندنية، ودعمها ماليا ومعنويا، لا لشيء إلا لتقويض النسيج الوطني السعودي. لقد استمع الكثير منا لذلك التسجيل المسرب من لقاء تم قبل سنوات لمعمر القذافي مع مسؤول من تلك الدولة، وهو يتحدث بلغة عدائية عن السعودية، مفصلا ما قامت به دولته من مؤامرات ضد السعودية وحكامها. أيها الفضلاء، لا أحد يتمنى الشر لقطر، لكن أحدا لا يقبل أن يكون ميدانا لشر برعاية قطرية!. عكاظ