فيما سجلت السعودية المركز الثالث ضمن قائمة الدول الأكثر كسلا، بحسب ما نشرته مجلة "لانيست" البريطانية في صيف2012، نفى خبير تعزيز الصحة الناشط في نشر ثقافة المشي إلصاق تهمة الكسل بالمجتمع السعودي، خصوصا بعد الحراك والمبادرات التي أطلقها كثير من الناشطين في التوعية الصحية. وأبدى الاستاذ المساعد في طب الأسرة والمجتمع الدكتور صالح بن سعد الأنصاري تفاؤله بالوعي الصحي وانتشار ثقافة المشي التي اجتاحت المجتمع السعودي بشكل ملحوظ في السنوات الخمس الأخيرة. وأكد الدكتور الأنصاري أن المعلومات التي نشرتها المجلة البريطانية أصبح عمرها حوالى سبع سنوات، إذ أن كثيرا من الناشطين في التوعية الصحية أصبح لديهم حراكا ومبادرات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبطرق عملية ومبدعة، مشيرا إلى انتقال تلقي الناس للمعلومات الصحية من التلفزيون والقنوات الرسمية التقليدية إلى شاشات الهواتف الذكية، والتي أصبحت تزخر بالتطبيقات الذكية المحفزة نحو تعزيز الصحة والنشاط البدني. من جهة أخرى، أثبت آلاف من المجتمع نشاطهم وحيويتهم، خلال مشاركتهم في مبادرة "تحدي المليار خطوة" مع مطلع العام الحالي، التي تشجع على ممارسة رياضة المشي، ما أعطى دلالة واضحة أن المجتمع السعودي غير مرتبط بالكسل كما يروج له، بل إنه مجتمع سريع الاستجابة ومتفاعل وحيوي، خصوصا إذا وُجه له بالطرح العلمي وبأسلوب تفاعلي ومبدع ومحفز. وبحسب الخبير في تعزيز الصحة الدكتور الأنصاري، فعلى الرغم من أن الغالبية من الناس أصبحوا يعرفون فوائد النشاط البدني، إلا أنه لا يزال أمامنا جهود كبيرة للوصول إلى مستويات أعلى من ممارسة النشاط البدني ورياضة المشي إلى الدرجة التي يمكن فيها خفض منحنيات الإصابة بالأمراض المزمنة، مع الحاجة إلى دراسات علمية للمقارنة ومتابعة ممارسات النشاط البدني في المجتمع، وأثر ذلك على معدلات الإصابة بالامراض المزمنة. وقال: "الإنسان لم يكن على مدى تاريخ البشرية أكثر خمولا وأقل حركة مما أصبح عليه في السنوات الخمسين الأخيرة، فالخاجة ماسة إلى أن تصبح التوعية بممارسة النشاط البدني عملا منهجيا ومؤسسيا ومتواصلا ومدعوما من القطاعات المعنية، لنشر هذه الثقافة وتعزيز ممارستها عمليا، وبشكل مستدام وليس بشكل موسمي". وأفاد بأن رياضة المشي تأتي في صلب رؤية المملكة 2030، حيث جاء أحد محاورها حول "رفع نسبة ممارسة الرياضة مرة على الأقل أسبوعيا من 13 إلى 40%"، وهي الرياضة الرياضة المثالية التي يمكن التوصية بها للجميع من بين الأنشطة البدنية لتحسين الصحة العامة لأكبر قدر ممكن من الناس، مؤكدا تفاؤله بتحقيق نسبة أكبر من ذلك بكثير من خلال تجربته في هذا المجال. وتعزز مبادرة "تحدي المليار خطوة" من تغيير مفهوم الصحة الشاملة، وتشجع المجتمع السعودي على ممارسة المشي ضمن برنامج يديره المشاركون بصورة ذاتية، وذلك لمستقبل أكثر صحة ورفاهية. وحرصت المبادرة على تشجيع كافة فئات المجتمع على المشي وعد خطواتهم بطريقة مبتكرة، تُمكن المجتمع من الوصول إلى المليار خطوة، وذلك عن طريق تحميل تطبيق بخاصية عداد الخطوات على الجوال وذلك للبدء في تجيمع الخطوات. ويوفر التطبيق للمستخدمين العديد من الميزات مثل قياس عدد الخطوات والسعرات الحرارية التي يمكن حرقها، كما يمكن أيضا من منافسة الأصدقاء على نفس التطبيق ومراقبة الترتيب العام لكل مشترك، وبعد ذلك يتم تحميل النتائج بحيث يمكن للمشاركين مراقبة الأداء والإنجازات عن كثب. فوائد رياضة المشي هدف رؤية المملكة (2030) رفع نسبة ممارسة الرياضة مرة على الأقل أسبوعيا من 13 إلى 40%» أهداف مبادرة تحدي المليار خطوة 1 تغيير مفهوم الصحة الشاملة تشجع المجتمع السعودي على ممارسة المشي تُمكين المجتمع من الوصول إلى المليار خطوة 2 قياس عدد الخطوات قياس السعرات الحرارية منافسة الاصدقاء على نفس التطبيق مراقبة الترتيب العام لكل مشترك مراقبة الأداء والإنجازات عن كثب