بيروت:«الخليج» فجّر خمسة انتحاريين أنفسهم أثناء مداهمة قوة من الجيش اللبناني، أمس، أماكن وجودهم في مخيمي النور والقارية في عرسال في البقاع الشمالي، ما أسفر عن مقتلهم وإصابة 7 عسكريين لبنانيين بجروح، ومقتل طفلة سورية، وجرح سوريين آخرين، وفق ما أعلنت قيادة الجيش اللبناني في بيانها، وفي وقت أقدم ثلاثة انتحاريين آخرين على تفجير أنفسهم دون وقوع إصابات في صفوف العسكريين، كما فجر الإرهابيون عبوة ناسفة، فيما ضبطت قوى الجيش أربع عبوات ناسفة معدة للتفجير، وعمل الخبير العسكري على تفجيرها فوراً في مكان تواجدها. وخلال قيام قوة أخرى من الجيش بعملية تفتيش في مخيم القارية التابع للنازحين السوريين في المنطقة نفسها، أقدم أحد الإرهابيين على تفجير نفسه بواسطة حزام ناسف دون وقوع إصابات في صفوف العسكريين، كما أقدم إرهابي آخر على رمي قنبلة يدوية باتجاه إحدى الدوريات، ما أدى إلى إصابة أربعة عسكريين بجروح طفيفة. وذكرت القيادة أن أحد الانتحاريين في مخيم النور أقدم على تفجير نفسه وسط أفراد عائلة نازحة ما أدّى إلى وفاة فتاة تنتمي إلى هذه العائلة وجرح نازحين اثنين، في وقت واصلت وحدات الجيش عمليات الدهم والتفتيش بحثاً عن وجود إرهابيين آخرين وأسلحة ومتفجرات، واعتقلت 337 شخصاً من بينهم الإرهابي السوري أحمد دياب قاتل المقدم نور الدين الجمل في معارك عرسال في عام 2014، وهو من قيادات «جبهة النصرة» في عرسال، وعثرت على مخبأ تحت الأرض لتصنيع العبوات قرب أحد المخيمات التي تمت مداهمتها. وأفيد أن أحد الانتحاريين هو أحد مسؤولي «النصرة» أبو عائشة، والثاني هو قاضي شرعي «النصرة» أبو عبادة الشعي، فيما بقي الآخرون مجهولي الهوية؛ حيث إنهم كانوا يعتزمون تنفيذ عمليات إرهابية بدءاً من مدينة زحلة في البقاع وصولاً إلى بيروت؛ ولذلك قام الجيش بعملية استباقية نتيجة معلومات مخابراتية توفرت له عن هذا المخطط.وفيما وصل قائد الجيش العماد جان قهوجي إلى المنطقة لمواكبة التطورات، هنّأ الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، الجيش بنجاح العملية النوعية في عرسال، واصفاً إياها بأنها «كانت خطرة للغاية»، واطمأن إلى سلامة العسكريين الذين قاموا بها.كما أكد وزير الدفاع يعقوب الصراف، أن الجيش اللبناني يثبت مرة جديدة أنه صمام الأمان لهذا البلد، لافتاً إلى أنها مرة جديدة نثبت صحة الخيارات التي اتخذناها بالقيام بضربات استباقية للخلايا الإرهابية.وأشار إلى أن تغلغل الانتحاريين داخل مخيمات النازحين يستدعي تحركاً سريعاً لمعالجة جذرية لمسألة النزوح، لافتاً إلى أن ما حصل يجعلنا نجدد تأكيد الدعم السياسي الكامل والثابت والمطلق للجيش اللبناني، مشدداً على دعم إجراءات الجيش لتحصين الساحة، ومنع الإرهابيين من العبث باستقرار لبنان، مشدداً على أن الجيش باق على قراره باجتثاث الإرهاب من جذوره، ولا بيئة حاضنة له عندنا، مشيراً إلى أنه من غير المسموح أن يتحول الإرهاب إلى واقع مفروض، وسنتعامل معه بكل قوة.وفي مجال أمني آخر نفّذت القوة الضاربة في الأمن العام، أمس، عملية دهم في شارع نقابات الأطباء في طرابلس، وأوقفت لبناني من بلدة مرياطة في قضاء زغرتا داخل مستودع للمواد الغذائية يملكه، لاتهامه بالانتماء إلى «داعش» والتواصل معه، وقد تمّت مصادرة مبالغ مالية كبيرة معه وأجهزة إلكترونية.