تعتبر القرفة من التوابل المشهورة في جميع دول العالم، حيث تكثر استخداماتها في العديد من الأطعمة، فهي مكون رئيسي لا غنى عنه لتكوين خلطات التوابل، لأنها تتمتع بمذاق خاص خليط بين الطعم الحلو والحار معاً، وذات رائحة قوية ونفاذة، وتنتشر زراعتها في الدول التي تقع على خط الاستواء، نظراً لتوافر الجو المناسب والملائم لزراعة نبات القرفة، ومن أشهر الدول في زراعتها المكسيك.القرفة أنواع متعددة، واكثرها في الاستخدام نوع يطلق عليه اسم «السيلان»، ويختلف عن الأنواع الأخرى فهو اكثرها في التكلفة وأقواها في التأثير والمذاق، وهناك نوع آخر من أشهر الأنواع شيوعاً، وأقلّ في التكلفة وهو منتشر في معظم الأسواق ويطلق عليه اسم «كاسيا»، ويتميز بأن لونه أغمق من باقية الأنواع، ويستخدم نبات القرفة بعد عملية تجفيف اللحاء الداخلي لشجرة القرفة، وتحولها إلى عيدان، أو طحنها، وجعلها بودرة ناعمة، فالقرفة من التوابل التي تستخدم في كثير من الأطباق الرئيسية، كما أنها واحدة من اهم مكونات التوابل التي يستعان بها في تتبيل اللحوم، خاصة الضأن، وأيضاً الدواجن بكافة أنواعها، المشوية والمسلوقة.تحسن الجهاز الهضمي تستخدم القرفة أيضاً في بعض أطباق الحلويات، وذلك لأنها تتمتع بمذاق حلو، ورائحة عطرية، تجعلها تتميز، وتتصدر التوابل الأخرى، كما أنها من اشهر المشروبات الساخنة الرائعة التي يتناولها الكثير من الأشخاص، خصوصاً في فصل الشتاء للحصول على الدفء، من دون معرفة الفوائد الكثيرة التي تشملها هذه التوابل، ومن فوائدها التي يجهلها الكثير هي تحسين أداء الجهاز الهضمي، وتعزيز عمله بصورة جيدة، حيث تعد القرفة من النباتات التي تساعد في عملية الهضم، وتقوم بتحفيز وتنشيط أداء الجهاز الهضمي، فهي طارد جيد للغازات وتقضي على الانتفاخات، كما أنها تزيل حالة الغثيان الذي يشتكي منه كثير من الأشخاص، خاصة في الصباح بعد الاستيقاظ من النوم، وتعالج حالات الإسهال، وتزيل الحموضة، وأيضاً تساعد على هضم الطعام وامتصاصه بشكل جيد ليستفيد الجسم منه استفادة كاملة.الدورة الدموية والكوليسترولتحتوي القرفة على مادة الكومارين، وهي عبارة عن مركب كيميائي نباتي له رائحة تشبه الفانيلا، وتتواجد هذه المادة بنسب كبيرة في القرفة، ومن فوائدها أنها تعمل على تنشيط وتحفيز الدورة الدموية في الجسم، وبالتالي تساهم في منع تكون الجلطات، وحماية القلب من هذه الجلطات، والحد من الإصابة بمشكلات وأمراض القلب، وعلى الأشخاص الذين يتناولون علاجات وأدوية لتجلط الدم، أو من يعانون بعض حالات النزيف، أن يتجنبوا تناول القرفة لأنها تساهم في تنشيط الدورة الدموية، مما يساهم في زيادة النزيف، كما تساعد القرفة على تقليل نسب الكوليسترول الضار في الدم بصورة جيدة، حيث أثبتت بعض الدراسات أن تناول ملعقة صغيرة من القرفة تساعد على خفض نسبة الكوليسترول في الدم، لأن القرفة تحتوي على الألياف والكالسيوم، وهما يعملان على التخلص من الأملاح الصفراء، وبالتالي تقوم بمساعدة الجسم في التخلص من الكوليسترول، لتكوين أملاح صفراوية أخرى، وهذه العملية تساعد كثيراً في تقليل مستوى الكوليسترول في الدم، خاصة إذا كانت النسبة عالية في الجسم، وتخفيض الكليستور الضار يؤدي إلى حماية القلب والأوعية الدموية بشكل كبير من اية أمراض، أو مشكلات.ألم المفاصل والسرطانتساهم القرفة في علاج التهاب المفاصل، حيث أكدت بعض التجارب التي أجريت على عدد من الأشخاص الذين يعانون التهاباً وآلاماً في المفاصل أن تناول ملعقة صغيرة من القرفة مع ملعقة صغيرة من عسل النحل على الريق يومياً، وعلى مدار أسبوع من دون انقطاع شعروا بتحسن وراحة من آلام والتهاب المفاصل بصورة كبيرة، وإذا استمروا على هذا المنوال لمدة تصل إلى 30 يوماً تقريباً، يمكن أن يتخلصوا تماماً من الآلام عند الحركة، لأن القرفة تعتبر من المسكنات الطبيعية ذات التأثير الرائع، كما تعتبر القرفة من الأطعمة التي تقي من الإصابة بأمراض السرطان، فكشفت بعض الدراسات التي أجريت حديثاً أن القرفة تحارب الخلايا السرطانية، لأنها تحتوي على الأنزيمات التي تساعد في انقسام الخلايا المسببة للسرطان، كما تمنع تكوين الأورام اللمفاوية، وتحد من انتشار الخلايا السرطانية، خاصة في حالة سرطان الدم، وكما ذكرنا أن الكاليسوم والألياف الموجودة في القرفة تقضي على الأملاح، وتمنع تليف خلايا القولون، وبذلك تقلل من فرص واحتمالات الإصابة بسرطان القولون.السكري والفطرياتتساعد القرفة على تنظيم مستوى السكر في الدم، وتعمل على خفض مستوى السكر في الدم، خاصة في النوع الثاني من مرض السكري، لأنها تحتوي على مادة البوليفنيول المفيدة في هذا الشأن، وأكدت بعض الأبحاث أن تناول الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني، لحبوب القرفة التي تحتوي على نحو 5 جرامات من القرفة يومياً ولمدة شهر، سوف تقوم بتخفيض مستوى السكر في الدم بنسبة تصل إلى 35%، كما ثبت أن القرفة تقضي على البكتيريا والفطريات، فتناول القرفة كمشروب ساخن يساهم في القضاء على فطريات الكنديدا المضرة التي تتواجد وتكثر في الأمعاء، وتنتشر في بقية الجسم بأكمله، وترجع أسباب تواجد هذه الفطريات وانتشارها إلى تناول بعض أدوية الروماتيزم، وحبوب منع الحمل، وأنواع من المضادات الحيوية، كما يسببها تناول الخمور وبعض العقاقير الأخرى، وكان من الأخطاء الشائعة أن هذه الفطريات تتكون في المهبل فقط لدى النساء، وهذا غير صحيح، وثبت أن مشروب القرفة يساعد على التخلص منها بصورة كبيرة.أمراض البرد والتنفستعالج القرفة أيضاً حالات نزلات البرد، وتساعد على التخلص من أمراض الجهاز التنفسي، وأمراض البرد الحادة، والسعال، واحتقان الحلق، والإنفلونزا، وذلك عن طريق تناول نصف ملعقة من القرفة مع ملعقة صغيرة من عسل النحل يومياً، وبعد مرور 4 أيام سوف تخلصك من أعراض هذه الأمراض بشكل نهائي، ومن فوائد القرفة أيضاً أنها تخلص النساء من آلام الحيض، فهي تستخدم منذ القدم كمشروب ساخن في تخفيف آلام الحيض وآلام ما بعد الولادة، لأنها تساعد على إنزال الدم، وتسكين الوجع الناتج عن انقباضات الرحم، فهي مدرة للحيض، وبالتالي تشعر النساء بارتياح كبير بعد تناولها، كما تقضي القرفة على رائحة الفم الكريهة، فكثير من الأشخاص الذين يعانون هذه المشكلة التي قد تسبب لهم بعض الإحراج نتيجة تراكم البكتيريا والفطريات في اللثة، مسببة هذه الرائحة الكريهة، ويمكن عمل خليط من بودرة القرفة مع عسل النحل وقليل من الماء، ويقوم الشخص بالغرغرة بهذا المزيج فسوف تخلصه من هذه البكتيريا والفطريات، وبالتالي تصبح رائحة الفم طيبة ومنعشة خلال اليوم.خطر على الحواملتسبب القرفة بعض الأضرار في حالات معينة، ومنها في حالة الأشخاص الذين يعانون مشكلات في الكليتين، حيث يمكن أن تؤثر سلباً في هؤلاء الأشخاص، ويفضل تجنبها، وأيضا الأشخاص المصابون بتضخم وانتفاخ في الطحال، لأنها سوف تسبب مشكلات خطرة، ويجب عدم تناولها في هذه الحالة، وفي حالات الفتيات اللاتي يعانين من نزيف كبير أثناء الدورة الشهرية، كما توصي الدراسات بمنع تناولها تماماً خلال فترات الحمل، فقط ينصح بتناولها بعد عملية الولادة، ويفضل عدم إعطائها للأطفال أقل من اربع سنوات نظراً لطعمها الحاد، ويجب منع تناولها مع الأدوية التي تسبب سيولة الدم، وكذلك يتجنبها الأشخاص الذين يعانون قرح الجهاز الهضمي، لأنها تزيد من هذه التقرحات، ويمكن أن تكون سبباً لبعض القرح، وتسبب الإغماء إذا تم تناولها بكمية زائدة اكثر من 3 مرات في يوم واحد، ويمكن أن تزداد فائدة القرفة مع بعض الأعشاب، وتكون ضارة مع بعض الأعشاب الأخرى،، أما إذا تم تناول القرفة بالكميات المناسبة والمحددة لكل غرض من دون الإكثار منها، فلا يكون في استخدامها أي خطورة، ولكن يجب الحظر من تناول القرفة بكميات كبيرة، ويجب تجنب تناولها إذا كان بعض الأشخاص يعانون المشكلات الصحية السابقة. عناصر غذائية كثيرة تشير الأبحاث إلى أن موطن شجرة القرفة الأصلي هو سريلانكا، ومنها انتقلت إلى الكثير من الدول الاستوائية مثل المكسيك، ويتم استخراج القرفة من اللحاء الداخلي للأشجار بعد تجفيفه، وتحتوي القرفة على عناصر الحديد والمنغنيز والكاليسوم ومواد كثيرة مضادة للأكسدة والألياف الغذائية القابلة للذوبان، وهي من النباتات التي كانت تستخدم قديماً في الطب الشعبي في كثير من الدول، لتنشيط الدورة الدموية وعلاج بعض الأمراض التي تصيب الجهاز التنفسي، كما اشتهرت القرفة في علاج الكثير من الأمراض والتخفيف من أعراضها، ومنها الصداع والغثيان وحموضة المعدة وآلامها وعسر الهضم، وأيضاً أمراض الأنفلونزا ونزلات البرد والتهاب واحتقان الحلق، ومشاكل وأمراض القلب، كما تساعد على التخلص من السمنة المفرطة، ولها دور في معالجة التهابات المثانة ومرض السكري، وأمراض الإسهال والمغص وآلام الأسنان والتهاب المسالك البولية، وتساعد على التخلص من روائح الفم الكريهة وأيضاً الكلف والنمش.