قالت وكالة «سانا» الرسمية السورية للأنباء نقلاً عن رسالة من وزارة الخارجية السورية إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن أن 20 شخصاً لقوا حتفهم اليوم (الأحد) وأصيب العشرات في انفجار سيارة مفخخة في دمشق، في أول تفجير انتحاري في العاصمة السورية منذ هجمات انتحارية في آذار (مارس) الماضي. وانفجرت السيارة في حي باب توما في العاصمة. وقال مسؤولون سوريون إن السيارة كانت واحدة من ثلاث سيارات مفخخة كان يستهدف المسلحون تفجيرها في مناطق مزدحمة من المدينة اليوم. وأضافوا أن قوات الأمن ولاحقت السيارتين الأخريين ودمرتهما. من جهته، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن «21 شخصاً قتلوا» في التفجير. وأشار المسؤولون إلى أن «المتشددين أرادوا استهداف مناطق مزدحمة في أول يوم عمل بعد انتهاء عطلة عيد الفطر». ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور. وكانت دمشق تعرضت لهجومين منفصلين، شملا تفجيرات انتحارية عدة في آذار الماضي، أعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) مسؤوليته عن أحدهما، فيما أعلن تحالف لفصائل متشددة يعرف باسم «هيئة تحرير الشام» مسؤوليته عن الآخر. وسقط الضحايا في هجوم اليوم، عندما فجر أحد الانتحاريين سيارته بعدما طوقته السلطات في منطقة باب توما في المدينة القديمة. وذكرت وسائل الإعلام أن السلطات دمرت السيارتين الأخريين. وأظهرت تغطية للتلفزيون السوري من باب توما الحطام، وتناثر في الطرق والكثير من العربات المدمرة وسيارة تحولت إلى كتلة من المعدن الملتوي . وأظهرت تغطية من موقع آخر، ما بدا وكأنها أشلاء بشرية وعربات مدمرة أمام مسجد في دوار البيطرة قرب المدينة القديمة. وقال قائد شرطة دمشق لقناة «الإخبارية» التلفزيونية محمد خير إسماعيل: «تمكنت إحدى الجهات الأمنية بملاحقة السيارات وقامت بتفجير سيارتين»، مضيفاً أن «السيارات أرادت إسقاط عدد كبير من الضحايا ولكن فشلت». وفي 15 آذار (مارس) الماضي، أسقط هجومان انتحاريان في دمشق عشرات القتلى معظمهم عند القصر العدلي قرب المدينة القديمة. وأعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) مسؤوليته عن الهجومين. وفي 11 آذار أيضاً، وقع هجوم انتحاري مزدوج في العاصمة قتل العشرات وأعلنت مسؤوليتها عنه «هيئة تحرير الشام» التي تقودها «جبهة فتح الشام» المعروفة سابقا باسم «جبهة النصرة». وحالياً تقاتل قوات الحكومة السورية، التي تغلبت على مقاتلي المعارضة في الكثير من ضواحي دمشق خلال العام الماضي، مقاتلي المعارضة في جوبر وعين ترما على المشارف الشرقية للعاصمة.