×
محافظة المنطقة الشرقية

ميليشيات في «الحشد» تطلب إذناً من العبادي للعبور... إلى سورية - خارجيات

صورة الخبر

قال المحامي يوسف الزمان إنّ الحصار الجائر الذي فرض على قطر من قِبل السعودية والإمارات والبحرين، يعد إجراءً خطيراً ومخالفاً لأحكام القانون الدولي العام، ومهما قيل من أنه مقاطعة وليس حصاراً، فإن الواقع يكذب ذلك بالنظر إلى ما ترتب على هذا الحصار من أضرار اقتصادية واجتماعية أصابت الدولة والمواطنين والمقيمين، وقد امتدت تلك الأضرار إلى المساس بحقوق الأفراد وانتهاك حقوقهم في التنقل والصحة والتعليم والاستثمار والتنمية وحقوقهم الاجتماعية والعائلية واستقرارهم البدني والنفسي، جميع تلك الأضرار تُشكل انتهاكات دون مواربة ومخالفات جسيمة للمواثيق والأعراف الدولية المستقرة بما يرتب ذلك المسؤولية الدولية للدولة فارضة الحصار. وأضاف: تلك المسؤولية التي تقوم عناصرها على ركن الخطأ المتجسد في الفعل غير المشروع وهو الحصار والنتيجة المترتبة عليه وهي الأضرار المادية والمعنوية التي حاقت بالدولة وبالمواطنين والمقيمين والرابطة السببية بما يلزم معه من تلك الدول التي فرضت الحصار تعويض كافة المتضررين عن الأضرار التي لحقت بهم. وتابع: إزاء الحق المقرر دولياً للمتضررين بالرجوع على الدول التي فرضت الحصار الجائر على دولة قطر قامت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بتوثيق أكثر من 2451 انتهاكاً و13314 شكوى منذ بداية الحصار وقامت بتوكيل مكتب دولي للمحاماة ليتولى قضايا المتضررين عن الانتهاكات الإنسانية جراء الحصار. وأضاف: إجراءات التقاضي سوف تخضع للجهة التي سوف ترفع أمامها تلك الشكاوى والقضايا، وذلك بعد أن يقوم مكتب المحاماة الدولي بتكييف تلك الشكاوى التكييف القانوني الصحيح وفقاً للمبادئ والأعراف والمواثيق والأحكام المستقرة دولياً لا سيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكولات الإضافية. ومن ثم التأكد من الجهة أو المحكمة المختصة دولياً بنظر تلك القضايا. وأوضح أن التكييف الصحيح لتلك الشكاوى سوف تحدد الجهة صاحبة الاختصاص، والمدعي في تلك الشكاوى والقضايا، وهل من الأفضل أن تكون تلك الشكاوى ضمن قضية واحده أو عدة قضايا وأمام عدة جهات. جميع تلك الأمور الإجرائية والتنظيمية سوف يحسمها مكتب المحاماة وفقاً للخبرة التي لديه في هذا النوع من القضايا. وأشار إلى أن دعوى المسؤولية الدولية الأصل أن تكون أطرافها دولاً وليس أشخاصاً عاديين بمعنى أن دعوى المسؤولية الدولية لا تقوم إلا بين دولتين أو أكثر، إلا أن بعض التشريعات والاتفاقات الدولية تتيح للأفراد أن يلجأوا مباشرة إلى محاكم تعترف بمبدأ عالمية الاختصاص القضائي، ويختلف الأمر إن كانت الدعاوى مدنية تقتصر على طلب التعويض أو جنائية يطلب فيها المتضررون الحكم على أشخاص بذواتهم ممن ارتكبوا أفعالاً أضرت بهم وتوقيع جزاءات جنائية عليهم. وصفوة القول أن جميع تلك الأمور تتوقف على تكييف وقائع الشكاوى وبالتالي تحديد جهات الاختصاص لنظرها وهي أمور سوف يتولاها مكتب المحاماة الأجنبي الذي تعاقدت معه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.