×
محافظة المنطقة الشرقية

"مرحبا بكم في الجحيم" - هكذا اشتعلت الشرارة في هامبورغ

صورة الخبر

ماذا لو عرفنا أننا نستطيع حماية أطفالنا من تهديدات غير منظورة؟ بفضل فحص دم بسيط، يرصد الأطباء اليوم أي اضطرابات ضارة وخطيرة لا يمكن كشفها عند الولادة. يرفض عدد كبير من الأهالي اليوم فحص المواليد الجدد كي لا يتعرضوا للمخاطر التي ترافق سحب عيّنة دم بعد دقائق على ولادتهم. لكن على عكس الأفكار المتداولة في هذا المجال، يتجاهل هؤلاء منافع هذا الفحص الشامل. من خلال تحديد المشاكل التي ربما تصيب صحة الطفل أو تهدّد حياته على المدى الطويل، يمكن إنقاذه أو حمايته من الأمراض. يسمح التشخيص المبكر والتدخل الطبي المناسب بإنقاذ المواليد الجدد المعرّضين للخطر من اضطرابات ربما تسبب لهم إعاقات فكرية وجسدية في المستقبل القريب أو البعيد. اضطرابات أيضية تحصل فحوص المواليد الجدد خلال أول 72 ساعة من ولادتهم بحثاً عن أي اضطرابات أيضية خلقية. يتطلب هذا الإجراء البسيط وخز كعب الطفل لسحب بضع قطرات من الدم، ويرتكز على تقنية {مطياف الكتلة الترادفي} التي تسمح بتحديد الاضطرابات الأيضية بوتيرة سريعة ودقيقة رغم غياب الأعراض الواضحة. كذلك يسمح الفحص الذي يبحث عن عيوب أيضية أخرى بتجنب إعاقات عقلية لاحقة أيضاً. يُعتبر هرمون الغدة الدرقية أساسياً بالنسبة إلى نمو الجسم والدماغ. لذا يقيّم فحص المولود الجديد أداء الغدة الدرقية أيضاً. يتعلق فحص آخر بمستوى السمع ويحصل أثناء نوم الطفل ويستعمل معدات خاصة. حتى أنّ الفحص يشير أحياناً إلى اضطرابات محتملة على مستوى النمو لدى الأطفال الذين لا يحملون أي تاريخ عائلي في هذه الأمراض. فيما يفكر الناس بأهمية هذا الفحص ويترددون في إجرائه، يدرك الأطباء المخاطر المتزايدة التي يواجهها المواليد الجدد، فقد يكونون معرّضين لاضطرابات تُمهّد لإصابتهم بأضرار عصبية ومعرفية وجسدية دائمة مستقبلاً. قد يبدو الطفل المعرّض لهذه المخاطر سليماً عند ولادته لأن الأعراض لا تظهر قبل مرور أسابيع أو أشهر، وللأسف تكون الأضرار ترسّخت. أخيراً، يمكن اعتبار فحوص المواليد الجدد إنجازاً حقيقياً لحماية مستقبل الأطفال خلال السنوات اللاحقة من حياتهم. قد يكون هذا الثقب البسيط اليوم ضمانة لصحة أولادنا مستقبلاً!