×
محافظة المنطقة الشرقية

الدكتور محمد شريف الملا في ذمة الله

صورة الخبر

اعتادت المجيء والجلوس على هذا الكرسي، زحمة المارة على هذا الشاطئ لها مذاق مختلف .. الجيتار هنا له بوح خاص وترانيم خاصة، تراقب بنظراتها من بعيد أنامل هذا المجنون الذي ما فتئ عزفه يداعب قلبها، عزفه يراقص رخام غيابها، يؤنس وحشة روحها، هرعت صوب لا شيء .. الهوينى مشت على شاطئ البحر / على جراحها .. الماء البارد يتخلل بعمق وتداعب الرمال أنامل قدميها، تشهق لتغمض عينيها، ترتفع عقيرتها لتصعد بكل الآهاااات للعنان، تحلق عالياً فوق الجبال تتحسس السحب البيضاء تجدل ضفائر الغيمات الصغيرة . . ترقص حيث البياض /حيث المدى حيث هي فقط .. يلاحقها طيفه وجيتاره / يلثمها صوته الشجي .. تداعبها يده الحانية وحرير انتظارها يأخذها كطائر مهاجر .. استحالت الغيمات إلى أرجوان إنها برفقته ... تشهق ك/قطعة موسيقية تفتح عينيها فتسقط من عل بقوة الصاعقة، شالها فتح جناحيه للريح طارت معة أحلام السحب البيضاء، هبّتْ الريح في وجهها تغيرت ملامح قلبها تشظى زجاج الحلم / انكسر الجيتار .. !!! مدت يدها إليه .. لااااا مجيب ! حينها أدركت أنه لا يرى ، إذن كيف يسمع صوت قلبها الذي لم يره وهو يعزف؟ إنه لا يرى حقاً .. أيها الحظ /الصدفة / الألم ... برد جسدها الغض وفاضت الموسيقى باكية ..